تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
عليه ، ويحمل ونحو ذلك إلّا بحسب العبارة . انتهى » « 1 » . ووجّه شارح المواقف كلام صاحبه : بأنّه أراد أنّ المبحوث عنها في هذا الفّن « 2 » أخصّ من جهات القضايا لا عينها ، وإلّا لكانت لوازم الماهيّة من قبيل الواجب الذي نحن نبحث عنه ، وليست كذلك . « 3 » وهذا بعينه ما صرّح به صاحب المواقف بقوله : فإذا قلنا الزّوجيّة واجبة للأربعة ، فنعني به وجوب الحمل ، وامتناع الانفكاك ، وهو غير الوجوب الذّاتي . « 4 » يعني انّ المتبادر من الوجوب الذّاتي هو وجوب الوجود لذاته ، لا وجوب الحمل لذاته . وعلى هذا التوجيه لا يرد إنّ الزّوجيّة مثلا واجبة الوجود ، لكن واجبة الوجود للأربعة ، لا واجبة الوجود في نفسها ، ولا حاجة إلى القول بأنّه يجعل بعض القضايا خلوا عن كون الوجود فيه محمولا أو رابطة ومع ذلك لا يخفى فساده . ولذلك قال في حاشية الشرح القديم : لا وجه لما قيل من أنّها « 5 » لو كانت هي المذكورة في الجهات ، والموادّ لكانت لوازم الماهيّات واجبة لذواتها .
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 1 / 460 و 461 . ( 2 ) . أي الأمور العامة . ( 3 ) . راجع : شرح المواقف : 3 / 121 و 122 . ( 4 ) . راجع : المواقف في علم الكلام : 69 . ( 5 ) . الموادّ الثلاث .