تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لشيء عدما كان أو غيره ، إلّا اتّصافه « 1 » به وصدقه عليه اشتقاقا . وعن الثاني « 2 » : بأنّ الجزئي العارض لمفهوم العدم المطلق متضمّن له ، فيلزم عروض أيضا في ضمن ذلك الجزئي لنفسه ، وإلّا لم يكن العارض بتمامه عارضا . اللّهم إلّا أن يقال : مفهوم العدم عرضي لجزئيّاته ، لا ذاتي لها ، انتهى . والتّحقيق : أنّ اتّصاف أمر بما هو جزئي لمفهوم ، يقتضي اتّصاف ذلك الأمر بذلك المفهوم ، سواء كان ذاتيّا له أو عرضيّا ، إذا كان اتّصاف ذلك الجزئي المفهوم الكلّي كليا . قال الشيخ في منطق الشفا : « أيّ شيء وجدت فيه طبيعة عرض من الأعراض ، فتوجد فيه طبايع الأمور الّتي يوصف بها ذلك العرض وصفا كلّيّا » . « 3 » لا يقال : فيلزم أن يكون جميع الماهيّات متّصفة بنقايض ما هي متّصفة بها مثلا ، يلزم كون الجسم المتحرّك لا متحركا ، ضرورة اتّصافه « 4 » بالشكل مثلا ، الّذي هو فرد للاحركة . لأنّا نقول : نقيض الحركة هو سلب الحركة ورفعها ، وظاهر أنّ الشّكل ليس فردا له « 5 » ، بل هو « 6 » موصوف به ، فهو فرد للاحركة ، بمعنى ما ليس بحركة ، لا بمعنى سلب الحركة .
هامش
( 1 ) . أي العدم . ( 2 ) . أي قوله : ولو سلّم انّ هناك الخ . ( 3 ) . منطق الشفاء : 1 / المقولات / 42 / المقالة الأولى / الفصل الخامس . ( 4 ) . أي الجسم المتحرك . ( 5 ) . أي للسلب . ( 6 ) . أي الشكل .