علّة ، لحصول ارتفاع حركة اليد فيه .
فيستدل بالأوّل على الثاني : كما أنّه جاز العكس « 1 » - أعني : أن يكون عدم العلّة علّة - كعدم المعلول في الذّهن .
فيستدل بالثّاني « 2 » على الأوّل : على انّه ؛ أي هذا الاستدلال اللّازم للكون المذكور برهان إنّيّ ، وهو الاستدلال من المعلول على العلّة .
وبالعكس ؛ أي يعكس هذا الاستدلال ، وهو الّذي ذكرنا برهان لميّ وهو الاستدلال من العلة على المعلوم .
وبيان ذلك : أنّ الحدّ الأوسط في القياس يجب أن يكون علّة لثبوت الأكبر للأصغر في الذّهن ، فإنّ كان مع ذلك علّة له في الخارج أيضا سمّي ذلك القياس برهانا لميّا .
وإن لم يكن علّة له في الخارج ، بأن لا يكون له علّة لكون ثبوته له لذاته ، لا لسبب ، لكنّه لا يكون بين الوجود له ، بل يكون معلولا له ، سمّي برهانا إنيّا .
ولا ينافي تسميته بالبرهان الّذي يعتبر فيه إفادته لليقين .
تصريحهم بكون اليقين غير حاصل إلّا من العلّة ، فإنّ معنى ذلك ، انّ العلم اليقيني الكلّي والدائم « 3 » لكلّ ما له سبب وعلّة لا يحصل إلّا من سببه وعلّته لا مطلقا ، صرح بذلك الشيخ في برهان الشّفاء « 4 » .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى دفع انّ الجواز المذكور في المتن هو الجواز الخاصّ .
( 2 ) . أي في المثال المذكور وهو ارتفاع حركة اليد .
( 3 ) . ب وج : لفظا « الكلّي والدائم » ساقطان .
( 4 ) . راجع : منطق الشفاء : 3 / البرهان من كتاب الشفاء / الفصل السابع .