المسألة السادسة عشرة في تمايز الأعدام
[ قال : وقد يتمايز الأعدام ولهذا استند عدم المعلول إلى عدم العلّة لا غير ، ونافى عدم الشرط وجود المشروط وصحّح عدم الضد وجود الآخر بخلاف باقي الأعدام ، انّ العدم قد يعرض لنفسه فيصدق النوعيّة والتقابل عليه باعتبارين ، وعدم المعلول ليس علّة لعدم العلّة في الخارج ، وإن جاز في الذّهن على انّه برهان إنّيّ وبالعكس لمّيّ . ]
[ أقول : ] لا شبهة في كون الموجودات متمايزة بحسب الخارج .
وأمّا الوجودات : فمن قال بكونها أفرادا حقيقيّة للوجود للمطلق فلا شك « 1 » في تمايزها أيضا .
إمّا في الخارج ، عند من يقول بتحقّقها فيه .
وإمّا في حدّ ذواتها ، عند من لا يقول بتحقّقها فيه .
ومن لا يقول بكونها « 2 » أفرادا حقيقيّة ، بل انتزاعيّة واعتباريّة محضة ، فلا يقول بتمايزها في حدّ ذواتها ، لا في الخارج ، ولا في نفس الأمر ؛ بل باعتبار إضافتها إلى الماهيّات كما عرفت .
هامش
( 1 ) . أ ، ب وج : « فلا يشك » .
( 2 ) . أي الوجودات .