باعتبار ، وبحذاء القابضيّة الّتي هي فصلها باعتبار آخر .
فظهر صحة التّعريف الموروث من القدماء ، ودخل جميع العوارض الاعتباريّة العقليّة فيه ، ولا يرد على من عدّ الأمور المعدودة ، منها ما أوردوا عليه ، ولا حاجة في دفعه إلى تكلّف أصلا .
إذا عرفت ذلك ، فمعنى قول المصنّف : والشيئيّة من المعقولات الثّانية .
انّها من العوارض الّتي تعقل ثانية ، بأن يكون عروضها للمعروضات حين كونها معقولة ، فيكون هي في الدرجة الثّانية من التعقّل ، وليست أي الشيئيّة متأصّلة في الخارج « 1 » أي موجودة فيه .
بأن يكون الخارج ظرفا لوجودها ، وإن كان ظرفا لنفسها ، ولعلّ لإفادة هذا المعنى لم يكتف بأن يقول : وليست في الخارج أو ليست متأصّلة ، فتفطّن .
ويمكن أن يكون هذه الجملة معطوفة على معنى قوله : من المعقولات الثانيّة أي من العوارض الّتي تعقل ثانية ، ولا تكون متأصّلة في الخارج ، أي لا يكون بحذائها شيء أصيل في الخارج ، فيكون هذه الجملة « 2 » بمعنى قولهم لا يحاذي بها أمر في الخارج ، فيكون إشارة إلى تعريف المعقولات الثانيّة ، لكونه « 3 » أوّل ما أطلق « 4 » هذه اللفّظة ، ولذلك اكتفى في سائر المواضع ، بأن يقول من المعقولات الثانية . « 5 »
هامش
( 1 ) . في متن كشف المراد : « متأصّلة في الوجود » .
( 2 ) . المعطوفة .
( 3 ) . أي مفهوم المعقولات الثانية .
( 4 ) . أي المصنف رحمه اللّه .
( 5 ) . بدون ذكر هذه اللفظة .