قال سيد المدققين : تعريفها الموروث من القدماء ، هو انّها العوارض العقليّة الّتي لا يحاذي بها أمر في الخارج .
وقد عدّوا منها الكلّي والجزئي والقضيّة والشيء والذّات والماهيّة والعلّة والمعلول والممكن ونظائرها .
والمصنّف تبعهم في ذلك وعدّ بعض المذكورات منها « 1 » في الكتاب ، وجمهور المتأخّرين فسّروا ذلك بوجه يخرج عنها أكثر ما عند القدماء منها ، حيث اشترطوا أن يكون تعقّل المعقولات الثانيّة ، بعد تعقّل شيء آخر ، رعاية لوجه التّسمية .
ويخرج بذلك كثير من الأمور المعدودة منها عنها ، كالكلّي والجزئي والقضيّة والشّيء والعلّة ونظائرها .
وحملوا العوارض العقليّة على ما يقابل العوارض الخارجيّة ، ولوازم الماهيّة ، وأرادوا بالعوارض الخارجيّة ، ما لو حملت على معروضاتها ، لصدقت القضيّة خارجيّة ، فكلّ ما هو كذلك من المعدود منها ، يخرج عنها ، ومثل الجزئي والشّيء والعلّة تكون بهذا القيد « 2 » خارجا أيضا ، ضرورة انّ زيدا جزئي وشيء وعلّة في الخارج .
ثمّ لمّا رأوا خروج هذه الأمور « 3 » عنها « 4 » ، اعترض بعضهم على القدماء
هامش
( 1 ) . أي المعقولات .
( 2 ) . أي بقيد « لصدق » .
( 3 ) . أي الكلّي والجزئي ونحوهما .
( 4 ) . أي عن المعقولات الثانية .