تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

المسألة الخامسة عشرة في أنّ الشّيئيّة من المعقولات الثانية

[ قال : والشّيئيّة من المعقولات الثانية ، وليست متأصلة في الخارج فلا شيء مطلقا ثابت ، بل هي تعرض لخصوصيّات الماهيّات . ] [ أقول : ] ونقدم مقدّمة في بيان المعقول الثاني ، فنقول : قد وجدناهم يستعملون هذه اللّفظة « 1 » في طائفتين من المعاني : إحداهما : ما يجعلونه موضوعا للمنطق ، وذلك مثل الكلّيّة والجزئيّة والذّاتيّة والعرضيّة والجنسيّة والفصليّة والموضوعيّة والمحموليّة والقياس والقضيّة ، إلى غير ذلك من المعاني الّتي يبحثون عنها في علم المنطق . وثانيهما : الأمور العامّة المبحوث عنها في الحكمة والكلام . وذلك مثل الوجود والشيئيّة والوحدة والكثرة والماهيّة والعليّة والمعلوليّة ، إلى غير ذلك ممّا يأتي في هذا الكتاب . وكلتا الطائفتين مشتركتان في أنّهما معان معقولة « 2 » يتّصف بها الأشياء الخارجيّة « 3 » ، وليست لها هويّات خارجيّة متأصّلة قائمة بموضوعاتها في
هامش
( 1 ) . أي المعقولات الثانية . هي الّتي لم يكن لها ما بحذاها في الخارج . ( 2 ) . أي موجودة في العقل باعتبار وجودها الرابطي للموضوعات لا باعتبار وجودها في أنفسها . ( 3 ) . كالوجود مثلا فإنّ العقل إنّما ينتزعه عن الماهيّة .