تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وجودها في الذّهن ؛ بل باعتبار وقوعها في الخارج ، وفرق بيّن بين المعنيين « 1 » . ولذلك يتصّف الموضوعات بهذه الطائفة من العوارض بحسب الخارج مع كون العروض في الذّهن ، فإنّ الماهيّة متّصفة بالوجود في الخارج مع أنّ الوجود لا يعرضها إلّا في الذّهن كما مر . ولذلك « 2 » يرى القوم في تشويش عظيم في تفسير المعقول الثاني وتعيين ما هو المراد منه ، فقد يعرّف سيّما « 3 » للوجود الذّهني بخصوصه مدخل في عروضه . وقريب منه ما هو قيل : ما لا يعقل إلّا عارضا لمعقول آخر . ولعلّ المراد ما إذا عقل عارضا لا يعقل إلا عارضا لمعقول آخر ، فلا يرد عليه انّه لم لا يجوز أن يكون العوارض الذّهنيّة قد ينفكّ تعقّلها عن تعقّل معروضاتها . وقد يعرّف بأنّها ما يعرض للمعقولات الأولى في الذّهن ، ولا يحاذي بها أمر في الخارج . وظاهر انّ هذا التّعريف أعمّ من الأوّل ، لشموله مجموع الطّائفتين ، دون الأوّل ، حيث يختص بالطّائفة الأولى ، ولهذا قد يظنّ انّ في المعقولات الثّانية اصطلاحين .
هامش
( 1 ) . الأوّل عبارة عما يكون العروض والاتّصاف ذهنيّين ، والثاني ما يكون العروض ذهنيا والاتّصاف خارجيا . ( 2 ) . أي لأجل استعمال هذه اللّفظة في كلتا الطائفتين واشتراكهما في معنى واختصاص كلّ منهما بمعنى . ( 3 ) . أ ، ب وج : إضافة « بما » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 290 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده