تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الخارج « 1 » ، بل إنّما عروضها لها وقيامها بها يكون حين وجودها ، أعني : الموضوعات في الذّهن فقط . لكن الطّائفة الأولى « 2 » ؛ تعرض لموضوعاتها في الذّهن ، من حيث هي موجودة في الذّهن ، على أن يكون التقييد بالوجود في الذّهن داخلا في الموضوع . « 3 » وبالجملة ينتزعها العقل من الماهيّة الموجودة في الذّهن باعتبار وجودها في الذّهن ، لا باعتبار وقوعها في الخارج . ولذلك لا يتّصف المعروض به بحسب الخارج ، فإنّ الجنسيّة عارضة للحيوان الموجود في الذّهن ، ولا يتصّف بها الحيوان الموجود في الخارج بحسب الخارج . والطائفة الثانية « 4 » ؛ عارضة للموضوعات من حيث هي ، لا مع التقييد بوجودها في الذّهن ، وإن كان ذلك العروض لا يكون إلّا حين وجود الموضوعات في الذّهن ، لأنّ حيثيته من حيث هي ، لا يكون إلّا في الذّهن ، كما عرفت في مسألة من قيام الوجود بالماهيّة من حيث هي لا لكون وجود الموضوع في الذّهن قيدا في المعروض . وبالجملة ينتزعها العقل من الماهيّة حين وجودها في الذّهن لا باعتبار
هامش
( 1 ) . فلا يكون الخارج ظرفا لقيامها بموضوعاتها وإن كان ظرفا لنفسها . ( 2 ) . أي الكليّة والجزئيّة ونحوهما . ( 3 ) . لأنّ الوجود عارض لها في الذّهن . ( 4 ) . أي الأمور العامة المبحوث عنها في الحكمة والكلام .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 289 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده