الخارج « 1 » ، بل إنّما عروضها لها وقيامها بها يكون حين وجودها ، أعني :
الموضوعات في الذّهن فقط .
لكن الطّائفة الأولى « 2 » ؛ تعرض لموضوعاتها في الذّهن ، من حيث هي موجودة في الذّهن ، على أن يكون التقييد بالوجود في الذّهن داخلا في الموضوع . « 3 »
وبالجملة ينتزعها العقل من الماهيّة الموجودة في الذّهن باعتبار وجودها في الذّهن ، لا باعتبار وقوعها في الخارج .
ولذلك لا يتّصف المعروض به بحسب الخارج ، فإنّ الجنسيّة عارضة للحيوان الموجود في الذّهن ، ولا يتصّف بها الحيوان الموجود في الخارج بحسب الخارج .
والطائفة الثانية « 4 » ؛ عارضة للموضوعات من حيث هي ، لا مع التقييد بوجودها في الذّهن ، وإن كان ذلك العروض لا يكون إلّا حين وجود الموضوعات في الذّهن ، لأنّ حيثيته من حيث هي ، لا يكون إلّا في الذّهن ، كما عرفت في مسألة من قيام الوجود بالماهيّة من حيث هي لا لكون وجود الموضوع في الذّهن قيدا في المعروض .
وبالجملة ينتزعها العقل من الماهيّة حين وجودها في الذّهن لا باعتبار
هامش
( 1 ) . فلا يكون الخارج ظرفا لقيامها بموضوعاتها وإن كان ظرفا لنفسها .
( 2 ) . أي الكليّة والجزئيّة ونحوهما .
( 3 ) . لأنّ الوجود عارض لها في الذّهن .
( 4 ) . أي الأمور العامة المبحوث عنها في الحكمة والكلام .