جنسا له ، ومن انّ الوجود ، كما مرّ ؛ يعرض جميع المعقولات ، فلو كان له جزء ، لكان معروضا للوجود ، فيلزم أن يكون الشيء عارضا لنفسه ، أو لا يكون العارض بتمامه عارضا .
وانّه لو كان جزء : فإمّا أن يكون موجودا ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه .
وإمّا معدوما ، فيلزم تقوّم الشيء بنقيضه ، لعلّ الغرض منه تنبيه على ذلك ، فلا يضرّ المناقشة فيه .
وقد يقال : مراد المصنّف بالوجود « 1 » ، الموجود ، فلو كان للموجود جنس ، لكان مقولا عليه ، وعلى ما بإزائه « 2 » في جواب ما هو . لكن ما بإزاء الموجود المطلق ، هو المعدوم المطلق ، وليس له ذات ولا تعيّن ، بل هو لا شيء محض ، فكيف يستقيم أن يكون جزئه « 3 » مفهوما محصّلا معيّنا ؟
هامش
( 1 ) . المطلق .
( 2 ) . الموجود .
( 3 ) . أي الموجود .