وإذا حمل على موضوع غيرها ، يكون مقيّدا ، مثل زيد موجود كاتبا ، أو كاتب ، وزيد لا كاتب ، أو أمّيّ ؛ كما عرفت .
وينبغي أن يعلم أيضا أنّ المراد من الوجود المقيّد والعدم المقيد ، غير ما هو المراد من الوجود الخاصّ والعدم الخاصّ .
وأنّه لا فرق بين المطلق والخاصّ في الحمل ، وعند الإطلاق والاستعمال ، وإنّما الفرق بمجرّد اعتبار العقل . فكلّ وجود مطلق ، فهو وجود خاصّ باعتبار .
وانّ التقابل بين الخاصّين ؛ هو تقابل السّلب والإيجاب ، بخلاف المقيّدين .
فإنّ التّقابل بينهما ، تقابل العدم والملكة ، كما عرفت ، فعليك بالتامّل الصّادق في جميع ما ذكرنا في هذه المسألة من الكلام ، فإنّ الناظرين في هذا الكتاب قاطبة قد غفلوا عمّا هو الحق في هذا المقام .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 279
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٧٩