وأشار « 1 » المصنّف إلى هذا بقوله : وقد يؤخذ أي الموضوع شخصيّا ونوعيّا وجنسيّا .
فعلى الأوّل : إذا كانت قابليّة الشخص للملكة في وقت اتّصافه « 2 » بالعدم ، كما في عدم اللحيّة لمن جاوز حدّ الأمرديّة فيقال لهما « 3 » : العدم والملكة المشهوران .
وعلى الأخيرين « 4 » وكذا على الأوّل ، إذا لم يكن القابليّة في وقت الاتّصاف كما في عدم اللحيّة للأمرد ويقال لهما « 5 » : العدم والملكة الحقيقيّان .
واعلم أنّ الملكة وعدمها ، إذا اخذا بسيطين ، فالتّقابل بينهما ، تقابل العدم والملكة ، مثل الكتابة ، واللاكتابة ، والبصر ، والعمى .
وإذا أوجب أو سلب أحدهما بعينه ، كان التّقابل بينهما أعني : بين النسبتين ، تقابل السّلب والإيجاب ، مثل زيد كاتب وزيد ليس بكتاب .
وإذا أوجب أو سلب كلاهما ، فالنّسبتان متنافيتان ، وليستا بمتقابلتين ، مثل زيد كاتب ، وزيد لا كاتب ، أو زيد ليس بكاتب ، أو زيد ليس بلا كاتب .
واعلم أيضا أنّ وجود الملكة ، أعني : الوجود المقيّد ، وكذا العدم المقيد ، إذا حمل على الملكة ، يصير وجودا مطلقا ، وعدما مطلقا ، مثل الكتابة موجودة ، أو معدومة .
هامش
( 1 ) . قوله : أشار ، جواب « لما » في قوله « ولّما اعتبر في عدم الملكة . . . » .
( 2 ) . أي الشخص .
( 3 ) . أي العدم والملكة .
( 4 ) . أي بالنّوع والجنس .
( 5 ) . أي الوصفين .