البصر لزيد ، ووجود الكتابة للإنسان ، فيقال : زيد موجود بصيرا ، والإنسان موجود كاتبا ، أو زيد موجود له البصر ، أو الإنسان موجود له الكتابة .
وقد يشتق من ذلك القيد الّذي هو ماهيّة مخصوصة ، كالبصر والكتابة ، اسم مثل البصير والكاتب . فيقال : زيد بصير ، والإنسان كاتب ، أو يضاف لفظة ذو إلى ذلك القيد فيقال : زيد ذو بصر ، والإنسان ذو كتابة ، والجسم ذو سواد ، وهذا هو الوجود المقيّد كما عرفت .
فيقابله عدم مثله « 1 » في اعتبار التقييد والإضافة إلى ماهيّة بعينها ، وهو العدم المقيّد ويقال له عدم الملكة .
فإنّ الملكة : عبارة عن ذلك الأمر الوجودي الّذي قيّد به الوجود المقيّد ، أعني : الماهيّة المخصوصة .
وقد يوضع لذلك العدم اسم خاص ، مثل العمى لعدم البصر والأميّة لعدم الكتابة . فيقال : زيد أعمى أو أمّيّ .
ومقابلة ذلك العدم مع الوجود الّذي هو رفع له ومنسوب إليه ، هو المعروف بتقابل العدم والملكة .
ويفتقر « 2 » ذلك العدم « 3 » إلى الموضوع كافتقار ملكته إليه .
فإنّ الملكة لمّا كانت موجودة لغيرها ، فذلك الغير هو موضوعها ، فهي محتاجة لا محالة في وجودها إلى ذلك الموضوع ، ولا بدّ في ذلك الموضوع من
هامش
( 1 ) . هو قول المصنّف رحمه اللّه .
( 2 ) . قول المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) . المقيّد وهو عدم الملكة وكذلك ضمير ملكته .