قابلية لتلك الملكة ضرورة امتناع أن يكون كلّ شيء موضوعا لكلّ شيء ، فوجود الملكة لمّا كان لموضوع قابل كان عدمها أيضا عن موضوع قابل فهو ليس عدما صرفا .
بل معتبر فيه « 1 » النّسبة إلى أمر وجودي لذلك الاعتبار « 2 » ، فلا بدّ له من موضوع موجود يقوم ذلك العدم به ، كما في الملكة ، فالمراد من الموضوع هو الموضوع الموجود في الخارج ، وإلّا لما اختصّ هذا الحكم بالوجود والعدم المقيّدين .
ولما اعتبر في عدم الملكة ، كون الموضوع قابلا للملكة ، وقابلية الشيء للشيء .
قد يكون بالشّخص ، أعني : أن يكون شخص ذلك الشّيء قابلا له .
وقد يكون بالنّوع ، أعني : أن يكون نوع ذلك الشّيء قابلا له ، وإن لم يكن ذلك الشخص منه قابلا له .
وقد يكون بالجنس ، أعني : أن يكون جنس ذلك الشّيء ، وإن كان في ضمن أنواع أخر قابلا له ، ولم يكن ذلك النّوع قابلا له .
مثال الأوّل : أعمى لمن ولد بصيرا ثمّ زال بصره .
ومثال الثاني : هو لمن ولد غير بصير .
ومثال الثالث : هو العقرب « 3 » مثلا .
هامش
( 1 ) . أي العدم .
( 2 ) . أي باعتبار ملاحظة كون ذلك العدم عن موضوع قابل .
( 3 ) . لأنّ النّوع لم يكن قابلا للبصر لكن جنسه وهو الحيوان من شأنه أن يكون قابلا للبصر .