تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المشتقّ من لفظ الوجود محمولا من غير تقييده ، أو اعتبار تقييده بشيء مخصوص ، فيقال مثال : الإنسان موجود من غير أن يعتبر تقييد الوجود بشيء بخصوصه حتّى بكونه وجود الإنسان سوى ما يقتضيه كون الوجود نفس تحقّق الشيء وكونه من إضافته إلى شيء مّا كما بيّنا ، وهذا هو المراد بالوجود المطلق . « 1 » وفي الثاني : إذا قصد إثبات وجود ذلك « 2 » الشيء لغير ذلك الشيء جعل ذلك الغير موضوعا وذلك الشيء أو وجود ذلك الشيء محمولا على سبيل الحمل الاشتقاقي ، فيقال : الإنسان كاتب أو موجود كاتبا أو موجود له الكتابة . فهذا أعني : وجود هذا المحمول لذلك الموضوع هو الوجود المقيّد . وكذا العدم على قسمين : عدم الشيء في نفسه ، وهو مقابل للوجود في نفسه . وعدم الشيء عن غيره وهو مقابل الوجود لغيره . فقوله : فيقابله عدم مثله : أي في عدم اعتبار إضافته ونسبته إلى ماهيّة بخصوصها فيقال : زيد معدوم من غير أن يقصد انّه معدوم عنه شيء كالكتابة ، بخلاف زيد معدوم عنه الكتابة أو لا كاتب أو غير كاتب . وبالجملة : العدم المقيّد بشيء بخصوصه وهذا أعني : العدم في قولنا زيد معدوم مطلقا هو العدم المطلق ، المقابل للوجود المطلق ، ومقابلته « 3 » للوجود
هامش
( 1 ) . وبعبارة أخرى الوجود المطلق ما هو محمول في الهليّة البسيطة كالإنسان موجود . والمقيّد ما هو المحمول في الهليّة المركّبة كالانسان كاتب . شرح المنظومة : 2 / 171 . ( 2 ) . الكتابة مثلا . ( 3 ) . أي العدم المطلّق .