المسألة الثّانية عشرة في الوجود المطلق والمقيّد ومقابليهما
[ قال : ثمّ الوجود قد يؤخذ على الاطلاق فيقابله عدم مثله ، وقد يجتمعان لا باعتبار التقابل ويعقلان معا ، وقد يؤخذ مقيدا فيقابله عدم مثله ، ويفتقر إلى الموضوع كافتقار ملكته ، ويؤخذ الموضوع شخصيّا ونوعيّا وجنسيّا . ]
[ أقول : ] اعلم أنّك قد عرفت غير مرّة أنّ المراد من الوجود « 1 » ليس إلّا كون الماهيّة وتحقّقها « 2 » ، فلا يمكن أن يتحقّق الوجود إلّا ويلزمه إضافة إلى ماهيّة مّا وشيء مّا .
ولا يلزم من ذلك أن يكون الوجود معنى إضافيا . « 3 »
بل معنى يلزمه إضافة وفرق ما بين المعنيين ، وكلّ معنى غير إضافيّ وإن كان ممّا يلزمه إضافة ، فلا شكّ في إمكان تعقّله من حيث هو غير مضاف إلى شيء مّا .
لكنّ المراد بالوجود المطلق هاهنا ليس هو الوجود من حيث هو غير مضاف أصلا .
بل المراد ما هو غير منسوب ومضاف إلى شيء بعينه وماهيّة بخصوصها ،
هامش
( 1 ) . أي مفهوم الوجود .
( 2 ) . مثل الإنسان موجود .
( 3 ) . كالأبوّة والبنوّة .