وإن كان منسوبا ومضافا إلى شيء مّا وماهيّة مّا مطلقا .
وذلك لأنّا نعلم قطعا انّ المبحوث عنه ليس إلّا الوجود من حيث هو وجود لشيء ، وكون وتحقّق لماهيّة ، لا مفهوم الوجود من حيث هو .
وكذا المراد من العدم المطلق إنّما هو رفع الوجود لا بنسبته « 1 » وإضافته إلى ماهيّة مخصوصة ، وإن كان منسوبا إلى ماهيّة مّا لا من حيث هو غير مضاف إلى شيء مّا أصلا .
كيف ولو لم يؤخذ « 2 » مضافا إلى الوجود لم يكن مقابلا له !
فإذا وجب اعتبار إضافته « 3 » ونسبته إلى الوجود ، فالإطلاق المعتبر فيه « 4 » إنّما هو الإطلاق المعتبر في الوجود لا محالة .
وهذا هو المراد من قوله : ثمّ الوجود قد يؤخذ على الإطلاق .
أي غير منسوب ومضاف إلى ماهيّة مخصوصة ، كالكتابة أو الضّحك أو غير ذلك .
بيان ذلك : انّ الوجود على قسمين :
وجود الشيء في نفسه .
ووجود الشئ لغيره .
ففي الأوّل : إذا قصد إثباته « 5 » للشيء جعل الشيء موضوعا ، وجعل
هامش
( 1 ) . ب : « لا نسبتّه » .
( 2 و 3 و 4 ) . الضمائر الثلاثة ترجع إلى العدم .
( 5 ) . الوجود .