تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وإن كان منسوبا ومضافا إلى شيء مّا وماهيّة مّا مطلقا . وذلك لأنّا نعلم قطعا انّ المبحوث عنه ليس إلّا الوجود من حيث هو وجود لشيء ، وكون وتحقّق لماهيّة ، لا مفهوم الوجود من حيث هو . وكذا المراد من العدم المطلق إنّما هو رفع الوجود لا بنسبته « 1 » وإضافته إلى ماهيّة مخصوصة ، وإن كان منسوبا إلى ماهيّة مّا لا من حيث هو غير مضاف إلى شيء مّا أصلا . كيف ولو لم يؤخذ « 2 » مضافا إلى الوجود لم يكن مقابلا له ! فإذا وجب اعتبار إضافته « 3 » ونسبته إلى الوجود ، فالإطلاق المعتبر فيه « 4 » إنّما هو الإطلاق المعتبر في الوجود لا محالة . وهذا هو المراد من قوله : ثمّ الوجود قد يؤخذ على الإطلاق . أي غير منسوب ومضاف إلى ماهيّة مخصوصة ، كالكتابة أو الضّحك أو غير ذلك . بيان ذلك : انّ الوجود على قسمين : وجود الشيء في نفسه . ووجود الشئ لغيره . ففي الأوّل : إذا قصد إثباته « 5 » للشيء جعل الشيء موضوعا ، وجعل
هامش
( 1 ) . ب : « لا نسبتّه » . ( 2 و 3 و 4 ) . الضمائر الثلاثة ترجع إلى العدم . ( 5 ) . الوجود .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 270 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده