تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
له ، وبالوجود المطلق ، لأنّه متصور موجود في الذّهن ، لكنّ هذا الاجتماع لا يقدح في تقابلهما . إذ المعتبر في التقابل أن لا يجتمع المتقابلان في محل واحد بحسب نفس الأمر ، أي يتّصف بكلّ منهما في نفس الأمر ، لكن اتّصافه بالعدم ليس بحسب نفس الأمر . بل بحسب فرض العقل . وهذا ليس من اجتماع المتقابلين المستحيل . كما إذا كان كلا الاتّصافين بحسب فرض العقل ، فإنّ العقل قد يفرض ذاتا موصوفة بالوجود والعدم معا ، وليس ذلك من الاجتماع المستحيل للمتقابلين . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : وقد يعقلان ، أي الوجود والعدم معا ، أي مجتمعين في محلّ واحد » « 1 » . انتهى كلام الشارح القوشجي . وفيه : انّه كان ينبغي على هذا أن تقول كما قد يعقلان معا كما لا يخفى على أنّه كما لا يقدح كون أحد المتقابلين مفروضا « 2 » في اجتماعهما لا يقدح كون كليهما مفروضين أيضا في ذلك ، فما الفرق بين هذه الصورة والصورة الأولى ليكون الثانية توضيحا للأولى . وأمّا ما في الشرّح القديم والحواشي الشريفيّة في شرح هذا المقام : من أنّه قد يجتمع الوجود المطلق والعدم المطلق ، لأنّ العدم المطلق قد يتصوّر فيعرض له « 3 » الكون المطلق ، لكن اعتبار التقابل غير اعتبار الاجتماع ، لأنّ العدم المطلق من حيث انّه سلب الوجود المطلق متقابل له .
هامش
( 1 ) . شرح تجريد العقائد : 22 . ( 2 ) . والآخر واقعيّا . ( 3 ) . الوجود .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 273 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده