تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وثانيهما : تعليلهم اختلاف الذّوات في العدم بالأحوال : فإنّ القائلين « 1 » بكون الذّوات المعدومة متخالفة بالصّفات ، جعلوا تلك الصّفات أحوالا ، ودلّ ذلك على أنّ الحالّ عندهم لا يجب أن يكون صفة لموجود .

وغير « 2 » ذلك ممّا لا فائدة لذكره .

إشارة إلى فروع أخرى له ، كتقسيمهم تلك الصّفات الثّابتة للذّوات في العدم الّتي جعلوها أحوالا في الجواهر إلى ما يعود إلى الجملة ، أي مجموع ما يتركّب عنه « 3 » البنية ، كالحياة ، وما هو مشروط بها ، كالعلم والقدرة ، وإلى ما يعود إلى التّفصيل أي الأفراد ، كالجوهريّة ، والوجود ، والكون « 4 » ، وفي الأغراض إلى الصّفة النّفسيّة ، كالسواديّة ، والصّفة الحاصلة بالفاعل ، كالوجود ، وإلى ما يتبع العرض بشرط الوجود ، كالحلول في المحل .
هامش
( 1 ) . قالوا الذّوات متساوية في أنفسها والامتياز إنّما هو بالأمور القائمة بها . ( 2 ) . هو قول المصنّف رحمه اللّه . ( 3 ) . وما يتبعها ، كالعلم ، والقدرة ، والإرادة ، وغيرها ، فإنّها محتاجة إلى بنية مخصوصة مركّبة من جواهر فردة . راجع : شرح المواقف : 2 / 215 . ( 4 ) . المراد بالكون هو حصول الجسم أو الجوهر في الحيّز . وقال بعض المتكلمين : انّه عبارة عن خروج الشيء من العدم إلى الوجود ، أو من العدم إلى الصورة ، أو من القوّة إلى الفعل . وقال الفارابي : هو حدوث صورة جوهرية في المادّة . راجع : كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : 94 ؛ رسائل الشريف المرتضى : 2 / 280 ؛ ارشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 69 ؛ أصول الدين للرّازي : 34 ؛ رسائل إخوان الصفاء : 2 / 13 والدّعاوي القلبيّة للفارابي : 9 .