الأوّل : انّ الذّوات الثّابتة في العدم من كلّ نوع غير متناهية .
الثاني : أن لا تأثير للمؤثّر في تلك الذّوات لكونها ثابتة أزلا « 1 » ، ومستغنية في ثبوتها عن المؤثر ، بل إنّما تأثير المؤثر في إخراجها إلى الوجود وإعطائها صفة الوجود .
الثالث : انّ تلك الذّوات « 2 » متّفقة في الماهيّة ، وإنّما اختلافها « 3 » بحسب التشخّص والأمور العارضة فقط ، فقوله « 4 » : وتباينها ، عطف على تأثير أي وانتفاء تباينها .
والمختلف فيها أيضا أمور :
الأوّل : انّ المعدوم ، هل هو متّصف في العدم بصفة الجنس كالجوهريّة للجوهر ، والسّواديّة للسّواد إلى غير ذلك ، وما يتبعها في الوجود كالحلول في المحلّ التابع للسّواديّة ، مثلا أم لا ؟
فجمهورهم على الأوّل ، وبعضهم « 5 » على الثاني .
الثاني : انّ التحيّز ، هل هو مغاير للجوهرية تابع لها في الوجود ، كما هو
هامش
( 1 ) . والأزلية ينافي المقدوريّة .
( 2 ) . أي الذّوات الثّابتة في العدم من كلّ نوع متّفقة في الماهيّة النوعيّة ، وإنّما اختلافها هناك بحسب التشخّص الثبوتي والأمور العارضة الثبوتيّة فقط .
( 3 ) . الذّوات .
( 4 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه .
( 5 ) . وهو أبو إسحاق بن عياش لم اعثر على تاريخ وفاته ؛ قال : انّ الذّوات المعدومة عارية عن جميع الصّفات في حال العدم ، لأنها متساوية في الذات فيصح أن تحصل لها في حال الوجود .
راجع : مناهج اليقين في أصول الدين للعلّامة الحلي : 15 وشرح المواقف : 2 / 214 .