تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الأوّل : انّ الذّوات الثّابتة في العدم من كلّ نوع غير متناهية . الثاني : أن لا تأثير للمؤثّر في تلك الذّوات لكونها ثابتة أزلا « 1 » ، ومستغنية في ثبوتها عن المؤثر ، بل إنّما تأثير المؤثر في إخراجها إلى الوجود وإعطائها صفة الوجود . الثالث : انّ تلك الذّوات « 2 » متّفقة في الماهيّة ، وإنّما اختلافها « 3 » بحسب التشخّص والأمور العارضة فقط ، فقوله « 4 » : وتباينها ، عطف على تأثير أي وانتفاء تباينها .

والمختلف فيها أيضا أمور :

الأوّل : انّ المعدوم ، هل هو متّصف في العدم بصفة الجنس كالجوهريّة للجوهر ، والسّواديّة للسّواد إلى غير ذلك ، وما يتبعها في الوجود كالحلول في المحلّ التابع للسّواديّة ، مثلا أم لا ؟ فجمهورهم على الأوّل ، وبعضهم « 5 » على الثاني . الثاني : انّ التحيّز ، هل هو مغاير للجوهرية تابع لها في الوجود ، كما هو
هامش
( 1 ) . والأزلية ينافي المقدوريّة . ( 2 ) . أي الذّوات الثّابتة في العدم من كلّ نوع متّفقة في الماهيّة النوعيّة ، وإنّما اختلافها هناك بحسب التشخّص الثبوتي والأمور العارضة الثبوتيّة فقط . ( 3 ) . الذّوات . ( 4 ) . أي قول المصنّف رحمه اللّه . ( 5 ) . وهو أبو إسحاق بن عياش لم اعثر على تاريخ وفاته ؛ قال : انّ الذّوات المعدومة عارية عن جميع الصّفات في حال العدم ، لأنها متساوية في الذات فيصح أن تحصل لها في حال الوجود . راجع : مناهج اليقين في أصول الدين للعلّامة الحلي : 15 وشرح المواقف : 2 / 214 .