تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وكونه « 1 » نفيا محضا وممتنعا صرفا على زعمهم « 2 » غير صالح لتعلّق القدرة . فالقول بتحقّق الشيئيّة بدون الوجود ، ينافي القول بثبوت القدرة مع انتفاء الاتّصاف . وإنّما لم يتعرّض « 3 » للوجود لكونه على تقدير كونه « 4 » متعلّقا لتأثير القدرة مستلزما لاتّصاف الماهيّة به مع أنّه غير معقول كما مرّ . وتقرير الوجه الثاني من الاستدلال : هو أنّ الموجودات منحصرة متناهية اتّفاقا من المتكلّمين لاجرائهم براهين امتناع التسلسل مطلقا من غير اشتراط الاجتماع في الوجود ، والتّرتيب كما سيأتي مع عدم تعقّل أمر زائد على الثّبوت له مدخل في صحّة جريان البراهين في الموجودات دون الثابتات . إذ مناط ذلك هو مطلق الكون والتقرّر في الخارج ، وهو حاصل في كليهما ، واعتبارهم كون الوجود أخصّ « 5 » ومعتبرا فيه ما لا يعتبر في الثّبوت لا ينافي ذلك . إذ لا مدخل لهذه الخصوصيّة في صحة إجراء البراهين لا محالة ، فيلزمهم القول بانحصار الثابتات وتناهيها « 6 » مع أنّه خلاف مذهبهم من القول بثبوت
هامش
( 1 ) . المعدوم . ( 2 ) . أي على زعم المعتزلة . ( 3 ) . المصنّف رحمه اللّه . ( 4 ) . المعدوم . ( 5 ) . من الثّبوت . ( 6 ) . المعدومات .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 242 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده