تصوّر العقل الفعال بعنوان كونه عقلا فعالا ، بل يكفي تصوّره بعنوان كونه هو الواقع ونفس الأمر ومطابق الصوادق . « 1 »
وأمّا ما أبطلت به القول الثّاني ، فالجواب عنه : انّ تقسيم الكلام إلى الخبر والإنشاء يقتضي أن يكون لكلّ نسبة هي مدلولة للكلام الخبري من حيث انّها مدلولة له خارج ، ولا يقتضي أن يكون لكلّ نسبة مطلقا ومن أيّ جهة كانت خارج ، و « 2 » يكفي في كون النّسبة « 3 » خارجيّة مجرّد المغائرة الاعتباريّة لما هي مدلولة للخبر ، فكلّ نسبة ، سواء كانت ضروريّة أو نظريّة ، من حيث هي مدلولة للخبر ، مطابقة بكسر الباء .
ومن حيث مقتضاه للضّرورة أو النّظر مطابقة بفتحها .
فهي من الحيثيّة الأولى ، ذات « 4 » خارج ، ومن الحيثيّة الثانية ، نفس الخارج ، باعتبار نفس الأمر باعتبار آخر . وإلّا فالنّسبة لا يمكن كونها موجودة « 5 » خارجيّة بمعنى كونها موجودة خارج الذّهن « 6 » .
وإذا ظهر بطلان جميع ما بنيت عليه وجوب كون ثبوت المثبت له في الأحكام الإيجابية في الخارج ظهر بطلان ما بنيت عليه « 7 » أيضا ، هذا .
هامش
( 1 ) . جمع الصّدق .
( 2 ) . الواو : حالية .
( 3 ) . في أو ب : « النّسبة الخبريّة » .
( 4 ) . أي صاحب .
( 5 ) . في أ ، ب وج : « موجودة » ساقطة .
( 6 ) . لأن النّسبة أمر اعتباريّ .
( 7 ) . أي على وجوب كون ثبوت المثبت له في الأحكام الإيجابيّة في الخارج .