كانت واجبة ، إذ لا معنى للواجب سوى هذا ، فيلزم وجوب الممكنات ، وتعدّد الواجب .
والجواب : أنّ الواجب ما يستغني عن الغير في وجوده لا في ثبوته الّذي هو أعمّ من الوجود .
الثالث : أنّ الذّوات الثابتة في العدم غير متناهية عندكم ، وهو محال . لأنّ ما دخل في الوجود متناه بالاتّفاق ، فالكلّ زائد على الباقي في العدم بقدر متناه ، والزائد على الغير بقدر متناه متناه فيكون الباقي في العدم الّذي هو جزء من الكلّ المتناهي متناهيا .
والجواب : انّا لا نسلّم أنّ الزائد على الغير بقدر متناه متناه ، بل الزائد على المتناهي بقدر متناه متناه .
الرّابع : أنّ المعدوم إمّا مساو للمنّفي أو أخصّ منه أو أعمّ ، إذ لا تباين لظهور التصادق ، فعلى الأوّلين صدق كلّ معدوم منفي ، ولا شيء من المنفي بثابت ، فلا شيء من المعدوم بثابت .
وعلى الأخير لم يكن نفيا صرفا ، وإلّا لما بقي فرق بين العام والخاص ، بل ثابتا .
وقد صدق على المنفي ، فيلزم كونه ثابتا ضرورة أنّ ما صدق عليه الأمر الثابت ثابت ، وهو باطل .
والجواب : انّا لا نسلّم أنّه إذا لم يكن نفيا صرفا ، كان ثبوتيّا محضا . لجواز أن يكون بعض أفراده ثابتا كالمعدومات الممكنة ، وبعضها منفيّا كالممتنعات ، وهذا كاف في الفرق ، وحينئذ لا يصدق أنّ كلّ معدوم ثابت ، ليلزم كون المنفي
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 244
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٢٤٤