تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أشخاص غير متناهية في العدم لكلّ ماهيّة نوعيّة . وإلى هذا أشار بقوله : وانحصار الموجود مع عدم تعقّل الزائد . واعلم أنّ الغرض من هذا الوجه هو بيان مناقضة بعض أحكامهم لبعض ، فلا يرد انّه لا يلزم من بطلان القول بعدم تناهيها بطلان القول بثبوتها .

وأمّا الوجوه المزيّفة فأربع :

الأوّل : أنّ المعدوم متّصف بالعدم الّذي هو صفة نفي ، لكونه رفعا للوجود الّذي هو ثبوت و « 1 » المتّصف بصفة النّفي منفي ، كما أنّ المتصّف بصفة الإثبات ثابت . والجواب : انّه إن أريد بصفة النّفي صفة هي في نفسه نفي وسلب حتّى يكون المعنى المتّصف به هو المنفيّ . فلا نسلّم : أن كلّ معدوم متّصف بصفة النّفي ، وإنّما يلزم لو كان العدم هو النّفي ، وليس كذلك ، بل أعمّ منه ، لكونه نقيضا للوجود الّذي هو أخصّ من الثّبوت . وإن أريد بها صفة هي نفي شيء وسلبه كاللاتحيّز واللّاحدوث مثلا ، فظاهر انّ المتّصف به لا يلزم أن يكون منفيّا ، كالواجب يتصّف بكثير من الصّفات السّلبيّة ، إذ ليس يمتنع اتّصاف الموجود بالصّفات العدميّة ، كما يمتنع اتّصاف المعدوم بالصّفات الوجوديّة . الثاني : أنّه لو كان الذّوات ثابتة في العدم ، وعندكم أنّ ثبوتها ليس من غيرها
هامش
( 1 ) . الواو : حالية .