تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المقابل للوجود الظلّي ، لا أنّه موجود في خارج الذّهن . ومن حيث الوجود في خارج الذّهن معلوم بالعرض وجزئي وشخص من الجوهر وموجود في خارج الذّهن . وليس هو من حيث هو موجود في الذّهن منفصلا عمّا هو قائم بالذّهن . بل هذا القائم بالذّهن إذا اعتبر من حيث هو ، فهو موجود في الذّهن وجوهر وإذا اعتبر من حيث خصوص قيامه بالذّهن ، فهو موجود خارجي وعرض ، فلمفهوم الحيوان مثلا فردان : فرد موجود في خارج الذّهن . وفرد موجود في الذّهن . وقد عرض المفرد الموجود في الذّهن إن قام بالذّهن . وذلك لأنّ هذا هو معنى الوجود في الذّهن ، فالفرد الموجود في الخارج جوهر خارجي ، والفرد الموجود في الذّهن جوهر ذهني ، لكنّه عرض خارجي . ولا منافاة بين كون الشّيء جوهرا ذهنيّا وعرضا خارجيّا ، لأنّ معنى الجوهر الذّهني هو أنّه صورة مطابقة لموجود في خارج الذّهن لا في موضوع ، وإن كانت في الذّهن في موضوع « 1 » . ومعنى العرض الخارجي : هو أنّه بالفعل موجود في موضوع موجود في الخارج هو الذّهن ، وإن كان إذا كان لا في الذّهن كان لا في موضوع . وإنّما المنافاة بين كون الشّيء جوهرا ذهنيّا وعرضا ذهنيّا ، أو بين كونه جوهرا خارجيّا وعرضا خارجيّا .
هامش
( 1 ) . في أ : « وإن كانت في الذّهن في موضوع » غير موجود .