تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تقرير آخر : انّ من الموجبات ما لا تحقق لموضوعه في الخارج ، والموجبة تستدعي وجود الموضوع في الجملة ، فيكون في الذّهن . وما يقال : من انّا نحكم على الممتنعات بأحكام ثبوتيّة فمعناه « 1 » أحكام إيجابيّة ، فلا يرد عليه أنّه إن أريد الثّبوت في الخارج فمحال أو في الذّهن فمصادرة . « 2 » على أنّه يجوز أن يقال : المراد الثّبوت في الجملة ، وكونه منحصرا في الخارجي والذهني « 3 » لا يستلزم أن يراد أحدهما ليلزم المحال أو المصادرة « 4 » . كذا في شرح المقاصد . واعلم أنّ هذا الإيراد : قد يورد باعتبار الإثبات ، وقد يورد باعتبار الثبوت . وعلى الأوّل : يقرّر بأنّك إن زعمت أنّك توجب وتثبت تلك الأحكام « 5 » في الخارج للموضوع المذكور ، فذلك باطل قطعا ، لأنّ صدق مثل هذا الحكم موقوف على وجود الموضوع في الخارج ، وإن زعمت أنّك تثبتها له في الذّهن ، فذلك مصادرة . وعلى الثاني : يقرّر بأنّك إن أردت بالأحكام الثبوتيّة أحكاما وأمورا ثابتة في الخارج ، فلا نسلّم إنّا نحكم بها على ما لا وجود له في الخارج ، ولو سلّم وجب أن يكون المحكوم عليه موجودا في الخارج وإن أردت بها
هامش
( 1 ) . خبر لقوله « وما يقال » . ( 2 ) . على التقدير الأوّل . ( 3 ) . ب : « في الخارج والذّهن » . ( 4 ) . على التقدير الثاني . ( 5 ) . أي على الممتنعات .