الجزئيّة الخارجيّة ، ولم يكن لاعتبارها « 1 » حقيقيّة فائدة ، فيلزم بطلان الحقيقيّة مطلقا « 2 » ، وهو المطلوب .
فإن قلت : من القضايا ما ليس لعنوان موضوعها فرد ذهني بل ينحصر أفراده في الأمر الخارجي كمفهومي الواجب بالذّات والموجود الخارجي ، فإنّهما لا يصدقان بالفعل إلّا على الأمر الخارجي ، وحينئذ يتحقّق الحقيقيّة الموجبة الكليّة . « 3 »
قلت : ذلك أيضا مبني على توهّم الكذب من البطلان ، فإذا تذكّرت ما ذكرنا من معنى الحقيقيّة والمراد من البطلان ، اندفع ذلك على أنّ المراد بالأفراد الذهنيّة هو الأفراد المقدّرة على أن يكون الذّهن ظرفا للوجود الفرضي ، أعني :
الوجود الّذي هو نفس الفرض والتّقدير في الذّهن ، لا للوجود الّذي يكون الأفراد على تقدير وجودها في نفس الأمر موجودة به ، وليس لمفهومي الواجب بالذّات والوجود الخارجي فرد بالمعنى الثاني « 4 » لا بالمعنى الأوّل « 5 » فليتفطّن .
ثمّ إنّ صاحب المواقف : قرّر هذا الدّليل ، بأنّه « لولا الوجود الذّهني لم يمكن أخذ القضيّة الحقيقيّة الموضوع ، والتّالي باطل .
فإنّا إذا قلنا : الممتنع معدوم ، فلا نريد به قطعا أنّ الممتنع في الخارج معدوم فيه ، بل نريد به أنّ الأفراد المعقولة للمتنع من الأفراد المعقولة للمعدوم » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الجزئية .
( 2 ) . كليّة وجزئيّة .
( 3 ) . دون الجزئيّة .
( 4 ) . أي قوله : « لا للوجود الّذي يكون الأفراد الخ » .
( 5 ) . أي قوله : « أنّ المراد بالأفراد الذهنيّة هو الأفراد المقدّرة الخ » .
( 6 ) . المواقف في علم الكلام : 52 و 53 .