لماهيّته ، سواء اعتبر موجودا بأحد الوجودين أو لا .
كيف وتقرّر الماهيّة متقدّمة بالماهيّة على تقرّر الوجود ، كما سيأتي .
وهو « 1 » أيضا معترف به . والفرد إنّما يكون للماهيّة لا للوجود . وأمّا ما ليس له فرد خارجي فلا يتحقّق هناك الحقيقيّة : بهذا المعنى « 2 » ، بل بمعنى آخر « 3 » كما يأتي عن قريب .
ثمّ قال : والحقّ انّ معنى قول المصنّف : وإلّا لبطلت الحقيقيّة : انّه لم يتحقّق هذا القسم من القضيّة بمعنى انّه لا يكون لاعتبارها فائدة فيرتفع هذا القسم بالكليّة .
أقول : قد عرفت أنّ الظّاهر من كلام من سبقوه « 4 » ليس إلّا ذلك ، فلا وجه للاعتراض عليهم . ثمّ التوجيه بما هو الظّاهر من كلامهم ومبناه .
ثمّ إنّه أورد عليه « 5 » : بأنّ غاية الكلام انّ اعتبارهم القضيّة الحقيقيّة بهذا المعنى مبني على اعتقادهم بثبوت الوجود الذّهني ، وليس في اعتقادهم ذلك دليل عليه « 6 » ، بل الكلام في طلب علّة ذهابهم إليه .
أقول : هذا مدفوع ، بأنّه إنّما يكون اعتبارهم مبنيّا على اعتقادهم ، لو كان
هامش
( 1 ) . أي المحقّق الدّواني .
( 2 ) . أي بمعنى أنّ الحقيقيّة وهو ما يكون الحكم فيه على الأفراد الموجودة في الخارج .
( 3 ) . وهو أنّ الحقيقيّة هي القضيّة الّتي يكون الحكم فيها على ما يصدق في نفس الأمر الكلّي الواقع عنوانا ، سواء أكان موجودا في الخارج محقّقا أم لا .
( 4 ) . أي المحقّق الدواني .
( 5 ) . أي على كلام المصنّف .
( 6 ) . أي إلى ثبوت الوجود الذهني .