تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
اعتبار القضيّة الحقيقيّة وأخذها قضيّة على حدة باطلا ضايعا بلا فائدة حيث لا يصدق فيما لا وجود لموضوعها أصلا ، وينحصر الحكم فيها على الأفراد الموجودة في الخارج فيما كان لموضوعه وجود ، فتغني القضيّة الخارجيّة غناء الحقيقيّة وتصير اعتبار الحقيقيّة لغوا محضا . والمحقّق الدّواني : حمل البطلان على الكذب ، فاعترض على هذا الدّليل بعد التخصيص بالكليّة ، بأنّه على تقدير انحصار الوجود في الخارج لا يلزم كذب الحقيقيّة الكليّة ، فإنّ معناها على ما علم من تفسيرها ، الحكم على جميع ما هو فرد له بحسب نفس الأمر ، وعلى هذا التّقدير يكون جميع الأفراد الخارجيّة جميع ما هو فرد له في نفس الأمر ، فإذا إتّصف جمع الأفراد الخارجيّة بالمحمول ، صدق الحكم على جميع ما هو فرد له في نفس الأمر ، غاية ما في الباب أن يكون الحقيقيّة مساوية للخارجيّة . نعم لو كان معناها ، الحكم على جميع الأفراد الخارجيّة وجميع الأفراد الذهنيّة ، يعني جميع الأفراد الموجودة في الخارج ، وغير الموجودة في الخارج ، لئلّا يلزم المصادرة كما قيل لكان كما ذكر ، لكن ليس كذلك على أنّه لو كان كذلك لم يصدق الحقيقيّة فيما ليس له فرد خارجي « 1 » . انتهى . أقول : الأفراد النفس الأمريّة ، لا يمكن أن ينحصر في مادّة من المواد في الأفراد الخارجيّة ، فإنّ المراد من الأفراد النفس الأمريّة ، ما يكون فردا لماهيّته « 2 » مع قطع النظر عن الوجودين ، مثلا حكم المثلث مطرّد على جميع ما هو فرد
هامش
( 1 ) . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني ، على هامش شرح تجريد العقائد : 12 . نقل بالمعنى . ( 2 ) . أ ، ب وج : « لماهيّتها » .