الوجود الواجبيّ وعلى الوجودات الخاصّة الممكنة على تقدير كونها حقائق مختلفة ، يجوز أن يكون زائدا على حقيقة واحدة مطلقة موجودة ، هي حقيقة الوجود الواجب تعالى .
كما ذهب إليه الصّوفية القائلون بوحدة الوجود ، ويكون هذا المفهوم « 1 » الزائد أمرا اعتباريّا غير موجود إلّا في العقل ويكون معروضه موجودا حقيقيّا خارجيّا هو حقيقة الوجود .
والتّشكيك الواقع فيه « 2 » لا يدلّ على عرضيّته « 3 » بالنّسبة إلى أفراده ، « 4 » فإنّه لم يقم البرهان على امتناع الاختلاف في الذّاتيّات .
وأقوى ما ذكروه أنّه إذا اختلفت الماهيّة والذّاتي في الجزئيات لم تكن ماهيّتها واحدة ولا ذاتيها واحدا . وهو منقوض بالعارض .
وأيضا الاختلاف بنفس الماهيّة كالذّراع والذّراعين من المقدار لا يوجب تغاير الماهيّة .
ونقل عن بعضهم « 5 » : أنّه « إذا اختلفت حقيقة بكونها في شيء أقوى أو أقدم أو أشدّ أو أولى فكلّ ذلك عند المحقّقين راجع إلى الظّهور دون تعدّد واقع في الحقيقة الظّاهرة أيّة حقيقة كانت من علم أو وجود أو غيرهما ، فقابل يستعدّ
هامش
( 1 ) . أي المفهوم العام .
( 2 ) . أي في المفهوم العام .
( 3 ) . أي الوجود العام .
( 4 ) . الوجود .
( 5 ) . المراد هو الشّيخ صدر الدّين القونوي المتوفى ( 673 ه ) من أبرز تلامذة وشارحي آراء وأفكار الشيخ محيي الدين بن عربي المتوفى ( 638 ه ) .