تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
زائد في الجميع عند الجميع ، وناهيك فيما ذكرنا قول المصنّف فيما سيأتي ويقال بالتّشكيك على عوارضها . وقال شارح المقاصد : « هذا ؛ أي ما ذكرنا من زيادة الوجود على الماهيّة ذهنا ، إنّما في الممكن . وأمّا في الواجب : فعند المتكلّمين له حقيقة غير مدركة للعقول مقتضية بذاتها لوجودها الخاصّ المغاير لها بحسب المفهوم دون الهويّة ، كما في الممكنات . وعند الفلاسفة ، حقيقته وجود خاصّ قائم بذاته ذهنا وعينا من غير افتقار إلى فاعل يوجده ، أو محل يقوم به في العقل ، وهو مخالف لوجودات الممكنات بالحقيقة ، وإن كان مشاركا لها في كونه معروضا للوجود المطلق ، ويعبّرون عنه بالوجود البحث « 1 » ، وبالوجود بشرط لا بمعنى أنّه لا يقوم بماهيّة ولو في العقل ، كما في الممكنات » . « 2 » وقال بعضهم : « 3 » « ذهب جمهور المتكلّمين إلى أنّ للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات ، وذلك المفهوم الواحد يتكثّر ويصير حصّة حصّة بإضافته إلى الأشياء الّتي هي حصصه « 4 » كبياض هذا الثّلج وذاك وذلك ، ووجودات الأشياء هي هذه الحصص ، وهذه الحصص مع ذلك المفهوم الداخل
هامش
( 1 ) . أي الصرف ، الخالص . ( 2 ) . راجع : شرح المقاصد : 1 / 331 . ( 3 ) . هو عبد الرحمن الجامي المتوفى ( 898 ه ) . ( 4 ) . أ ، ب وج : « الّتي هي حصصه » ساقطة .