تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الموجودات كما لا ينفى تغاير مفهوم الإنسان ومفهوم الفرس . وكذا مفهوم الإمكان ومفهوم الامتناع ، ولا اشتراك كلّ من ذلك بين الأفراد . بل غاية الأمر أن لا يقولوا الوجود زائد في العقل ، والمعنى الكلّي لمشترك ثابت فيه . بل يقولوا زائد ومشترك عقلا ، وفي التعقّل ، بمعنى أنّ العقل يفهم من أحدهما غير ما يفهم من الآخر ، ويدرك منه معنى كلّيا يصدق على الكلّ . ولهذا اتّفق الجمهور من القائلين بنفي الوجود الذهني على أنّ الوجود مشترك معنى وزائد على الماهيّة ذهنا بالمعنى الّذي ذكرنا » « 1 » . « 2 »

نقل مقال وتقرير إشكال

المشهور انّ الوجود المطلق - أعني : هذا المفهوم البديهيّ - الّذي ثبت اشتراكه معنى بين الماهيّات ، وزيادته عليها في التعقّل مفهوم كلّي له أفراد عارضة للماهيّات متماثلة أو مختلفة ، وتلك الأفراد إنّما تعرض الماهيّات في العقل « 3 » ، وذلك المفهوم الكلّي المسمّى بالوجود المطلق عارض لتلك الأفراد « 4 » المسمّاة بالوجودات الخاصّة . وانّ الخلاف المشهور بين الحكماء والمتكلّمين في عينيّة الوجود للواجب وزيادته عليه ، إنّما هو في الوجود الخاصّ لا في الوجود المطلق . إذ هو
هامش
( 1 ) . أي ما يفهمه العقل يفهم من أحدهما غير ما يفهمه من الآخر . ( 2 ) . شرح المقاصد : 1 / 329 و 330 . ( 3 ) . ب : « التّعقل » . ( 4 ) . المراد بالافراد ، المصاديق .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 183 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده