تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ثمّ قال « 1 » : والتّحقيق يقتضي ردّ الوجوه الأربعة إلى وجهين بطريق الترديد بين الوجود والعدم ، في جانبي المعروض والعارض . تقرير الأوّل : انّه لو قام بالماهيّة ، فالماهيّة المعروضة : إمّا معدومة ، فيتناقض . وإمّا موجودة ، فيدور أو يتسلسل . وتقرير الثّاني : أنّ الوجود العارض : إمّا معدوم : فيتّصف الشّيء بنقيضه ، ويثبت في المحلّ ما لا ثبوت له في نفسه . وإمّا موجود : فيزيد وجوده عليه ، ويتسلسل الوجودات . ثمّ قال « 2 » : والجواب : إمّا إجمالا « 3 » ، فهو أنّ زيادة الوجود على الماهيّة وقيامه بها ، إنّما هو بحسب العقل ، بأن يلاحظه كلّ منهما الآخر ، ويعتبر الوجود معنى له اختصاص ناعت بالماهيّة ، لا بحسب الخارج ، بأن يقوم الوجود بالماهيّة قيام البياض بالجسم ، ويلزم المحالات . وإمّا تفصيلا . فعن الأوّل : بأنّ قيامه بالماهيّة من حيث هي هي لا بالماهيّة المعدومة ، ليلزم التّناقض ، ولا بالماهيّة الموجودة ، ليلزم الدّور أو التّسلسل . فإن قيل : إن أريد بالماهيّة من حيث هي « 4 » ما لا يكون الوجود أو العدم
هامش
( 1 ) . أي قال شارح المقاصد . ( 2 ) . أي شارح المقاصد . ( 3 ) . عن كلا الاستدلالين . ( 4 ) . أ : « هي هي » .