ثمّ قال « 1 » : والتّحقيق يقتضي ردّ الوجوه الأربعة إلى وجهين بطريق الترديد بين الوجود والعدم ، في جانبي المعروض والعارض .
تقرير الأوّل : انّه لو قام بالماهيّة ، فالماهيّة المعروضة :
إمّا معدومة ، فيتناقض .
وإمّا موجودة ، فيدور أو يتسلسل .
وتقرير الثّاني : أنّ الوجود العارض :
إمّا معدوم : فيتّصف الشّيء بنقيضه ، ويثبت في المحلّ ما لا ثبوت له في نفسه .
وإمّا موجود : فيزيد وجوده عليه ، ويتسلسل الوجودات .
ثمّ قال « 2 » : والجواب : إمّا إجمالا « 3 » ، فهو أنّ زيادة الوجود على الماهيّة وقيامه بها ، إنّما هو بحسب العقل ، بأن يلاحظه كلّ منهما الآخر ، ويعتبر الوجود معنى له اختصاص ناعت بالماهيّة ، لا بحسب الخارج ، بأن يقوم الوجود بالماهيّة قيام البياض بالجسم ، ويلزم المحالات . وإمّا تفصيلا .
فعن الأوّل : بأنّ قيامه بالماهيّة من حيث هي هي لا بالماهيّة المعدومة ، ليلزم التّناقض ، ولا بالماهيّة الموجودة ، ليلزم الدّور أو التّسلسل .
فإن قيل : إن أريد بالماهيّة من حيث هي « 4 » ما لا يكون الوجود أو العدم
هامش
( 1 ) . أي قال شارح المقاصد .
( 2 ) . أي شارح المقاصد .
( 3 ) . عن كلا الاستدلالين .
( 4 ) . أ : « هي هي » .