تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بل بحسب العقل ، فلا يلزم إلّا تحقّقه في العقل . قال « 1 » : وقد يجاب عن الأوّل : بأنّه منقوض بالأعراض القائمة بالمحال كسواد الجسم ، فانّ قيامه : إمّا بالجسم الأسود : فيدور أو يتسلسل ، واجتماع للمثلين . أو اللّا أسود : فتناقض . وهو ضعيف ، لأنّ قيامه بجسم أسود به لا بسواد قبله ، ليلزم المحال . وطريانه على محلّ تصير حال طريانه أسود من غير تناقض . ولا كذلك حال الوجود مع الماهيّة ، لأنّ الخصم يدّعي أنّ تقدّم المعروض على العارض بالوجود ضروري ، فلا يصحّ قيام الوجود بمحلّ موجود بهذا الوجود ، فلا محيص سوى المنع ، والاستناد بأنّ ذلك ، إنّما هو في العروض الخارجي ، كسواد الجسم ، وهذا ليس كذلك . وعن الثّاني : بأنّ الوجود ليس بموجود ولا معدوم ، وهو أيضا ضعيف ، لما سيأتي من نفي الواسطة . انتهى . « 2 » أقول : وسيأتي عند قول المصنّف ، والوجود لا يرد عليه القسمة ما يتعلّق بذلك هذا ، وإذا تحقّقت جميع ما ذكرنا . فقوله : وقيامه بالماهيّة من حيث هي ؛ إشارة إلى الجواب عن استدلال الخصم من جانب الماهيّة ، بأنّ الوجود لو كان زائدا على الماهيّة :
هامش
( 1 ) . أي شارح المقاصد . ( 2 ) . راجع : شرح المقاصد : 1 / 323 - 327 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 170 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده