بمعنى انّ خصوصيّة الذّات تنوب مناب المبدأ .
مثال الأوّل حمل العرضيّات « 1 » ، ومثال الثّاني حمل الذاتيّات « 2 » .
وحمل الموجود على الممكنات من قبيل الأوّل .
وعلى الواجب من قبيل الثّاني .
فالنّزاع في كون الوجود عينا أو زائدا يرجع إلى كون حمل الموجود من قبيل الثّاني أو الأوّل .
وحينئذ نقول : إذا كان حمل الموجود على السّواد مثلا ، مثل حمل الإنسان على زيد ، في كون خصوصيّة ذات الموضوع كافية في صدق الحمل ، كان حمل الموجود عليه واجبا ، وحمل نقيضه عليه ممتنعا ، فلم يتحقّق الإمكان الذّاتي .
وكذا حمل الموجود عليه يكون ضروريّا ، فلا يكون مفيدا .
وكذا كان قولنا : السّواد موجود ، بمنزلة قولنا : السّواد سواد .
ولمّا فرغ المصنّف عن ذكر الأدلّة على زيادة الوجود أراد الإشارة إلى الجواب عن الاستدلال القائلين بعينيّة الوجود .
فلنذكر أوّلا أدلّتهم مع ما أجاب القوم عنها .
قال شارح المقاصد : احتجّ القائلون بكون الوجود نفس الماهيّة بوجوه ؛
حاصلها : أنّه لو لم يكن نفس الماهيّة وليس جزءا منها بالاتّفاق لكان زائدا عليها قائما بها ، قيام الصّفة بالموصوف ، وقيام الشّيء بالشّيء ، فرع ثبوتهما في
هامش
( 1 ) . كالوجود والقيام .
( 2 ) . كزيد إنسان .