الخارج ، أنّ الماهيّة المعقولة ليس من أفرادها ما له ذات خارجيّة ، ولا تناقض في ذلك .
وأجيب : بأنّ قولك ما له ذات خارجيّة يشتمل على معنى الكون في الخارج ، فقد اعتبرت مفهوما وراء الماهيّة .
وحاصله : « 1 » انّ الماهيّة ليست بموجودة في الخارج ، فلو كان الوجود الخارجي عين الماهيّة ، لكان المفهوم من سلب الوجود عنها سلبها عن نفسها بالمعنى المتبادر عن سلب الشّيء عن نفسه ، وهذا تناقض بلا ارتياب .
وما قيل : من أنّ سلب الشّيء عن نفسه بحسب الخارج جائز ، لجواز أن لا يكون موجودا فيه ، فلا يكون هو هو فيه ، فذلك « 2 » باطل ، لأنّ مآله في الحقيقة إلى سلب الوجود عنه ، فلو كان وجوده في الخارج عينه لم يجز أصلا ، هذا .
وهذا الدّليل أيضا لا يفيد الكلّية « 3 » .
لا يقال : يمكن أن يجاب عن الوجوه الثّلاثة الأخيرة بالفرق بين إتّصاف شيء بشيء وحمله عليه مواطاة وبين الإتّصاف والحمل إشتقاقا .
أمّا عن الأوّل : فبأن نقول : الإمكان هو أن لا يقتضي الماهيّة الإتّصاف بالوجود اشتقاقا ولا العدم كذلك ، وهو المراد بتساوي نسبة الماهيّة إلى الوجود والعدم ، و « 4 » النّسبة بين الشّيء ونفسه اشتقاقا ، متصوّرة ، بل قد يصير مبحثا
هامش
( 1 ) . أي حاصل الدليل .
( 2 ) . أي ما قيل .
( 3 ) . لأنّ جواز السّلب إنّما يصحّ على تقدير عدم عينية الوجود وإلّا فلا .
( 4 ) . الواو : حالية .