كونها منحصرة « 1 » فيما به الاشتراك وما به الامتياز .
وهاتان ، صفتان ، ثابتتان لها في نفس الأمر ، لا بمجرد تعمّل العقل .
ومعنى كونها تحليليّة « 2 » : انّه لا يجب كونها « 3 » متمايزة في الوجود الخارجي .
بل هي مخلوطة بحسب هذا النّحو من الوجود ، وليس معناه أنّ كونها أجزاء ، إنّما هو بتعمّل العقل وتحليله « 4 » .
بل هي أجزاء في نفس الأمر متمايزة فيها .
بخلاف أجزاء المقادير ، فإنّ كونها أجزاء ، إنّما هو بتحليل العقل وتعمّله ، ولا يلزم من ذلك كونها غير مطابقة لما في نفس الأمر ، لأنّ لها منشأ انتزاع « 5 » في نفس الأمر ، هو كون المقسوم مقدّارا قابلا للتّحليل ، بخلاف فرض التّحليل في مثل النّقطة ، ولا يجب بمجرد ذلك « 6 » كونها « 7 » متمايزة متكثّرة في نفس الأمر .
وأمّا الأجزاء العقليّة : فإنّها يجب كونها متمايزة متكثّرة في نفس الأمر ، لما عرفت . فإذا كانت متكثّرة بالفعل في نفس الأمر ، يجب لا محالة اشتمالها على الواحد .
هامش
( 1 ) . بناء على بطلان تركيب الماهيّة من المتساويين .
( 2 ) . أي انّ امتيازها في الوجود تحليليّ مبنيّ على تحليل العقل .
( 3 ) . أي الأجزاء العقليّة .
( 4 ) . وإلّا لزم كون المركّب منها مركّبا كاذبا غير مطابق لما في نفس الأمر .
( 5 ) . للأجزاء .
( 6 ) . أي كونها مطابقة لما في نفس الأمر بالمعنى المذكور .
( 7 ) . أي كون الأجزاء المقادير .