الاسم الموضوع لتلك الماهيّة بخصوصها ، كالإنسان والفرس ، فليس عنده ، وجود خاصّ ، فإنّ الخاصّ ، إنّما يكون بإزاء العام ، وهو ليس قائلا به ، فمذهب الأشعري مركّب من جزئين :
أحدهما : انّ الوجود ليس له معنى مشترك ، بل هو في كلّ ماهيّة بمعنى آخر .
وثانيها : أنّه في كلّ ماهيّة نفس ذاتها لا أمر زائد عليها ، ففي المسألة السّابقة بطل الجزء الأوّل ؛ وبقي احتمال أن يكون الوجود مع كونه مشتركا عين الماهيّات جميعا ، فقصد إبطاله أيضا في هذه المسألة ، ليبطل مذهبه بكلا جزئيه .
وقوله : وإلّا « 1 » لاتّحدت الماهيّات أو لم تنحصر أجزاؤها ، إشارة إلى أوّل الدّلائل « 2 » .
وتقريره « 3 » : انّه لو لم يكن الوجود زائدا على الماهيّات بالمعنى المذكور ، لكان إمّا عينها أو جزء لها . وكلاهما محالان .
أمّا الأوّل : فلأنّه لو كان الوجود عينا للماهيّات لاتّحدت الماهيّات ، ولم يتحقّق مغايرة ذاتيّة بين ماهيّة ، وماهيّة أخرى ضرورة كونها عين الوجود الّذي هو معنى واحد ، والتّالي باطل بالضّرورة .
هامش
( 1 ) . أي وإن لم يغاير لكان إمّا عينها وحينئذ اتّحدت الماهيّات ضرورة اتحادها مع الوجود الّذي هو مفهومه واحد ، أو جزئها وحينئذ لم ينحصر اجزاؤها بل يترتب اجزاء الماهيّة الواحدة إلى غير النّهاية . راجع : شرح تجريد العقائد : 8 .
( 2 ) . الخمسة .
( 3 ) . أي وتقرير الدليل الأوّل .