المسألة الثّالثة « 1 » [ في زيادة الوجود على الماهيّة ]
[ قال : فيغاير الماهيّة وإلّا اتّحدت الماهيّات أو لم تنحصر أجزاؤها ، ولإنفكاكهما تعقّلا ، ولتحقّق الإمكان ، وفائدة الحمل ، والحاجة إلى الاستدلال ، وانتفاء التّناقض ، وتركّب الواجب وقيامه بالماهيّة من حيث هي هي ، فزيادته في التصوّر . ]
[ أقول : ] أنّ هذا الوجود العامّ البديهي الّذي قد ثبت بداهته واشتراكه معنى في المسألتين السّابقتين زائد على الماهيّة « 2 » في جميع الموجودات ، سواء كان واجبا أو ممكنا .
والمخالف في هذه المسألة أيضا هو أبو الحسن الأشعري وأبو الحسين البصري ، وأتباعهما ، القائلون : بأنّ وجود كلّ ماهيّة عبارة عن نفس حقيقتها .
وهذا أخصّ من الاشتراك اللفظي لاحتمال الاشتراك أن يكون الوجود في كلّ ماهيّة أمرا زائدا على الماهيّة مختصّا بها لا نفسها .
هامش
( 1 ) . واعلم انّ هذه المسألة فرع على المسألة الأولى .
( 2 ) . المراد بالماهيّة هاهنا معناها الأعمّ ، وهو ما به الشيء هو هو ليشمل الواجب ، إذ ليس له الماهيّة بالمعنى الأخصّ ، وهو ما يقال في جواب ما هو .