الموجود : إمّا واجب أو ممكن ، مراده الموجود إمّا موجود واجب أو موجود ممكن ، وهكذا .
وكذا المراد في المثالين .
فإنّ معنى قولنا : العالم : إمّا واجب أو ممكن ، هو انّ العالم ، إمّا عالم واجب أو عالم ممكن .
فلمّا لم يصحّ تقسيم العالم الممكن : إلى العالم الجوهر والعالم العرض ، وهكذا لم يلزم اشتراك العالم بين جميع الممكنات .
وكذا معنى قولنا : الحيوان : إما أبيض أو غير أبيض ، هو الحيوان : إمّا حيوان أبيض أو حيوان غير أبيض .
وكذا معنى قولنا : الأبيض : إمّا حيوان أو غير حيوان ، هو الأبيض : إما أبيض حيوان أو أبيض غير حيوان ، فلا يلزم اشتراك الحيوان بين جميع أفراد الأبيض ، ولا اشتراك الأبيض بين جميع أفراد الحيوان .
ويلزم اشتراك الوجود بين جميع الموجودات .
ثمّ إنّه اعترض على الأدلّة الثّلاثة .
أمّا على الأوّل : فبأنّ الأمر المقطوع به الباقي ، هو أنّه موجود بأحد الوجودات المتخالفة مطلقا .
وأمّا على الثّاني : فبأنّ معنى قولنا : زيد : إمّا موجود وإمّا معدوم ، انّه إمّا موجود بأحد الوجودات المتخالفة أوليس بموجود أصلا .
وأمّا على الثّالث : فبأنّ تقسيم الوجود بتأويل المسمّى بلفظ الوجود .