ليس على القول بالاشتراك اللّفظي وجود مطلق ، يدعى بداهته ، أو اكتسابه .
بل له معان بعضها كسبي ، وبعضها بديهي ، وحينئذ لا يصحّ الحلّ ، بأنّ أجزاء الوجود أمور يتّصف بالعدم أو بوجود هو عين الماهيّة ، أو لا يتّصف ، بالوجود ولا بالعدم .
قلنا : فالحلّ ، ما أشرنا إليه من أنّها وجودات ، أي أمور يصدق عليها الوجود صدق العارض على المعروض .
وحينئذ لا يلزم شيء من المحالين ولا اتّصاف الشّيء بالوجود قبل تحقّق الوجود ، لأنّه لا تمايز بين الجنس ، والفصل ، والنوع ، إلّا بحسب العقل دون الخارج .
فمعنى قولنا : يكون الوجود محض ما ليس شيء من الأجزاء بوجود أنّه لا يكون شيء من الأجزاء نفس الوجود ، وإن كان يصدق عليه الوجود كسائر المركّبات بالنّسبة إلى الأجزاء العقليّة ، فإنّها لا تكون نفس ذلك المركّب ، لكنّه يصدق عليها صدق العارض . « 1 »
وقد يقال : صرّح الشّيخ في " الحكمة المشرقيّة " « 2 » بأنّ التّحديد لا يختص بالأجزاء الذّهنيّة المحمولة « 3 » .
بل ربّما يكون بالأجزاء الخارجيّة كما في تحديد البيت بالجدران والسّقف .
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح المقاصد : 1 / 300 و 301 .
( 2 ) . لم نعثر عليه .
( 3 ) . ولكن قال الشيخ في منطق المشرقيّين : « واعلم أنّك لست تطلب في التّحديد إلّا المفهوم .
راجع : منطق المشرقيّين : 45 .