تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وأمّا عن الثّاني : فبأنّ الحكم بأنّه لا أعرف من الوجود إنّما يصحّ على القول ببداهة الحكم بكون تصوّر الوجود بديهيّا كما هو مذهب المصنف وغيره من المحقّقين . وأمّا على القول بكونه نظريّا ، لا يكون فرق بين الحكمين ، ويصحّ منع كون الوجود أعرف الأشياء هذا ، وإلى هذين الاستدلالين للإمام على بداهة الوجود . والجواب عنهما « 1 » ما أشار المصنّف بقوله : والاستدلال « 2 » بتوقف التصديق بالتّنافي عليه . هذا إشارة إلى الدّليل الأوّل ، أي الاستدلال على بداهة تصوّر الوجود بكون التصديق بالمنافاة بين الوجود والعدم متوقّفا على تصوّر الوجود . [ قال : ] أو بتوقف الشيء على نفسه أو عدم تركّب الوجود مع فرضه مركّبا وإبطال الرّسم باطل . « 3 » [ أقول : ] هذا إشارة إلى الدّليل الثاني ، أي أو الاستدلال عليه بامتناع اكتسابه لو لم يكن بديهيّا ، لأنّ الاكتساب . إمّا بالحدّ . وهو بالأجزاء ، فيلزم توقف الشّيء على نفسه ، أو خلاف الفرض . وإمّا بالرّسم . وهو باطل . كما عرفت جميع ذلك تفصيلا .
هامش
( 1 ) . أي الجواب عن هذين الاستدلالين . ( 2 ) . والاستدلال ، مبتدأ وخبره باطل . ( 3 ) . وفي متن كشف المراد : أو عدم تركيب الوجود مع فرضه أو إبطال الرّسم باطل .