فظهر أنّ شارح المواقف في هذا الدفع مغالط « 1 » .
والحقّ مع شارح المقاصد ، هذا .
الثّاني : من وجوه استدلال الإمام على بداهة تصوّر الوجود ، وهو ناهض على من يعترف بأنّ الوجود متصوّر بالكنه لكنّه بالاكتساب ، وبانّ حصول العلم منحصر في الضرورة والاكتساب .
تقريره « 2 » على ما في شرح المقاصد : هو ، « أنّ الوجود معلوم بحقيقته ، وحصول العلم :
إمّا بالضّرورة أو الاكتساب .
وطريق الاكتساب إمّا الحدّ أو الرّسم .
والوجود يمتنع اكتسابه :
أمّا بالحدّ : فلأنّه إنّما يكون للمركّب ، والوجود ليس بمركب ، وإلّا فأجزاؤه إمّا وجودات أو غيرها ، فإن كانت وجودات لزم تقدم الشيء على نفسه ، ومساواة الجزء للكل في تمام ماهيته ؛ وكلاهما محال .
أمّا الأوّل : فظاهر .
وأمّا الثاني : فلأنّ الجزء داخل في ماهية الكلّ ، وليس بداخل في نفسه .
وهذا اللّزوم بناء على أنّ الوجود المطلق الّذي فرض التّركيب فيه ليس خارجا عن الوجودات الخاصّة .
هامش
( 1 ) . حيث أخذ تعقّل الأمور المتعدّدة بعنوان واحد كما في كبرى الأوّل موقع تعقّل الأمور المتعددة بعنوانات متعدّدة ، ولكن معا وعلى سبيل الاجتماع كما في اجزاء القضيّة الواحدة ، إذ ما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأوّل .
( 2 ) . أي تقرير الرازي .