فقوله : أو عدم تركّب الوجود ؛ عطف على قوله : توقّف الشّيء على نفسه على سبيل التّرديد ، لأنّ اللّازم على تقدير كون الاكتساب بالتّحديد هو أحد الأمرين لا مجموعهما .
وقوله : وإبطال الرّسم ؛ بالواو دون عطف على أحد الأمرين على سبيل الجمع ، لأنّ امتناع الاكتساب يتوقّف على مجموعهما ، فتدبّر .
وقوله : باطل ؛ إشارة إلى الجواب عنهما ، وهو خبر عن الاستدلال ، هذا .
الثّالث : من وجوه استدلال الامام ، أنّ الوجود المطلق جزء من وجودي ، لأنّ معناه الوجود مع الإضافة إلى المتكلّم والعلم بوجودي بديهيّ ، لا يتوقّف على كسب أصلا فيكون الوجود المطلق بديهيّا . « 1 »
وأجيب : بأنّه إن أريد أنّ تصور وجودي بالحقيقة بديهيّ فممنوع .
ولو سلّم ، فلا نسلّم أنّ المطلق جزء منه ، وتصوّره جزء من تصوّره . « 2 »
وإن أريد أنّ التّصديق ، أي العلم بأنّي موجود بديهي ، فغير مفيد ، لأنّ كونه بديهيّا بجميع أجزائه غير مسلّم ، وكون حكمه بديهيّا ، غير مستلزم لتصوّر الطرفين بالحقيقة ، فضلا عن بداهته .
وظاهر تقرير الإمام ، بل صريحه على ما في شرح المقاصد : أنّ المراد هو تصديق الإنسان ، بأنّه موجود ، ثمّ أورد منع بداهته ، فأجاب بأنّه على تقدير كونه كسبيّا ، لا بدّ من الانتهاء إلى دليل يعلم وجوده بالضّرورة قطعا للتّسلسل ، والعلم
هامش
( 1 ) . لأنّ ما يتوقف عليه البديهيّ يكون بديهيا .
( 2 ) . لأنّ الوجود المطلق يقع على الوجودات وقوع لازم خارجي غير مقوّم ، وليس العارض جزءا للمعروض ولا تصوّره لتصوره . راجع : شرح المقاصد : 1 / 302 .