تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قلنا : هذا التصديق بديهيّ مطلقا ، ولا مصادرة ، لأنّ بداهته في نفس الأمر يتوقف على بداهة أجزائه في نفس الأمر ولكن لا يتوقف العلم ببداهته على العلم ببداهة أجزائه ، بل يستتبعه . ثمّ أجاب عن هذا الاستدلال : بأنّ تصوّر الطرفين بوجه ما يكفي في هذا التّصديق البديهيّ ، والنّزاع إنّما هو في التصوّر بالكنه » « 1 » . وقال شارح المقاصد : الجواب عن هذا الاستدلال ، « أنّه إن أريد أنّ هذا الحكم بديهي بجميع أجزائه ومتعلّقاته على ما هو رأي الإمام « 2 » في التصديق ، فممنوع ، بل مصادرة . وإن أريد أنّ نفس الحكم بديهيّ ، فهو مسلّم . لكنّه لا يثبت المدّعى قال : وإنّما قلنا ممنوع ، بل مصادرة ولم تقتصر على أحدهما تنبيها على تمام الجواب بدون المصادرة ، « 3 » ، وتحقيقا للزوم المصادرة . بأنّ بداهة كلّ جزء من أجزاء بداهة هذا التّصديق ، لأنّه لا معنى لبداهة هذا التّصديق ، سوى ان ما يتضمّنه من الحكم والطّرفين بديهيّ ، والعلم بالكلّ : إمّا نفس العلم بالأجزاء . أو حاصل به . فبالضّرورة يكون العلم بكلّ جزء سابقا على العلم بالكلّ ، لا تابعا له ممكن الاستفادة منه .
هامش
( 1 ) . راجع : شرح المواقف : 2 / 86 و 87 . ( 2 ) . فخر الدين الرازي . ( 3 ) . أي بدون بيان المصادرة .