يكن فى كلّ عصر من ينسبهم « 1 » على مخالفتهم ، و ليس كذلك على أنّهم لخفائهم و ظهور المرشدين الهادين فى حكم المعدومين .
و منها : انّه يلزم أن لا يكون لتفضّله - تعالى - على عباده مجال و لا تكون له - تعالى - خيرة فى الانعام و الافضال ، / * ب / 202 / بل يكون كلّ ما يفعله تأدية للواجب عليه ، كرد الوديعة أو دين لازم ، فلا يستوجبنّ على فعله شكرا و يكون الدّعاء لدفع البلاء و كشف الباساء صرف الضّرّاء سؤالا من اللّه - تعالى - ان يغيّر ما هو الواجب عليه .
و جوابه : ان مبنى ذلك على ان لا يكون له - تعالى - فعل سوى ما هو اصلح بعباده و ليس كذلك ، اذ له افعال كثيرة ، منها ما هو من مصالح عباده ، و منها ما هو تفضّل عليهم ، و منها ما هو انعام عليهم ، و منها ماله عوض عليهم « 2 » او عليه - تعالى - و غير ذلك ، و اذ ذاك كذلك كان له - تعالى - فى كلّ فعل غرض آخر لا يجب ان يكون كلّ ما فعله دائما يجب عليه . و لو سلّم ذلك فلا نسلم ان هذا يوجب ارتفاع هذه الامور او اختيار فعل لان ترك ما « 3 » يستحق بتركه الذّم ، و ان لا يكون له - تعالى - انعام « 4 » و افضال و غير ذلك كما لا يخفى على من له أدنى فطانة . و بالجملة غاية ما لزم من كون الواجب عليه - تعالى - ما هو الاصلح انحصار أفعاله - تعالى - فيما [ الف - 274 ] لا يكون قبيحا و هو لا يوجب ان لا يكون له تفضّل و انعام .
و منها : أنّ مقدورات اللّه - تعالى - غير متناهية ، فأيّ قدر يضبط فى
هامش
( 1 ) . م ، الف : يتبههم
( 2 ) . ن : + عليه
( 3 ) . م ، الف : - ترك ما
( 4 ) . م : - انعام