به اين عبارت : « و من الشّرّاح من زعم ان مفاسد هذا الباب أكثر من ان يحصى .
منها : انّ الاصلح به حال الكافر المبتلى بالاسقام و الآفات أن لا يخلق او يموت طفلا أو يسلب عقله بعد البلوغ فلم لم يفعل معه ذلك و ابقاه حتّى يفعل ما يوجب خلوده فى النّار .
و جوابه : أنّ هذا انّما يوجب ذلك لو كان كلّ ما فى الكون من أفعاله - تعالى - و ليس كذلك لما اشرنا اليه من أنّ للعبد فعلا و للّه - تعالى - فعلا ، و أنّ الواجب على كلّ منهما انّما هو فعله و اذ ذاك كذلك من البين أنّ ما هو اصلح بالقياس الى العبد أن يوجده اللّه - تعالى - و يبقيه و يعطيه جميع ماله مدخل فى تحصيل كمالاته ، و هو قد فعل ذلك بالكافر و المؤمن معا ، غاية الامر أنّ الكافر قد اختار لنفسه [ ب - 273 ] امرا به صار مستحقّا للعقاب او الالم ، و هو غير مناف لأن يكون الاصلح بحاله الحياة و البقاء و القدرة . و امّا الآلام و الاسقام و غير ذلك من الامور الدنيويّة فلمّا مر من ان يعوّضها اللّه - تعالى - عوضا هو اكثر من هذه الآلام كان هذا هو ايضا اصلح به .
و منها : انّه يلزم ان يكون اماتته الانبياء و الاولياء المرشدين و تبقية ابليس و ذرّيّته المصلّين الى يوم الدّين أصلح لعباده .
و جوابه : ان هذا انّما يوجب ذلك لو كان الواجب عليه - تعالى - فى الارشاد و الهداية بقاء شخص واحد او اشخاص معينة و ليس كذلك اذ الواجب ليس الّا من يرشدهم اما بالاصالة او بالتّبعيّة ، و ما من عصر الا و قد وجد فيه ما يصلح لذلك . و امّا بقاء ذرّية ابليس فانّما يضرّ لو لم
علاقة التجريد ( شرح فارسى تجريد الاعتقاد ) ( فارسى ) — صفحة 904
مساهمون: محمد اشرف علوى عاملى
ص٩٠٤