تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علاقة التجريد ( شرح فارسى تجريد الاعتقاد ) ( فارسى ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الاخير على نفسه بحسب النّسبتين لم يكن مطلق العلّة هناك متقدّمة على مطلق المعلول ، اذ تحقّق مطلق العلّة هناك ليس الّا فى ضمن احد المنطبقات و لكلّ منهما معلوليّة فى مرتبة عليته أو متقدّمة عليها ، فتحقّق مطلق المعلول هناك امّا فى مرتبة مطلق العلّة أو مقدّما عليها ، هذا خلف . فظهر أن لو لم تكن علّة متقدّمة على جميع المنطبقات فى الصّورة المفروضة لم تكن العلّة متقدّمة على المعلول ، و هو بديهى الاستحالة ، فلا بدّ أن تكون للسّلسلة علّة لا يكون معروضه للمعلوليّة لتكون هذه المعلوليّة فى مرتبتها و مقدّمه عليها . ثمّ اعلم أنّ من المحتمل أن يكون قوله : « هذا » اشارة الى برهان التّضايف الّذى هو اقوى البراهين على هذا المطلب . فتقريره بعد تمهيد مقدّمة هي أنّ مقتضى السّبق و العلّية أن لا يكون عدد العلّيات أقلّ من عدد المعلوليّات و بالعكس ، اذ كما أنّ لكلّ متقدّم متأخّرا كذلك لكلّ متأخّر متقدّم و على هذا لو تراقى سلسلة العليّة و المعلوليّة الى غير النّهاية لانقسم ما عدا المعلول الأخير من هذه السّلسلة الى سلسلتين ، إحداهما : سلسلة مشتملة على عدد العلّيات الغير المتناهية [ ب - 73 ] ، و ثانيهما : سلسلة مركبة من المعلوليّات الغير المتناهية . و اذ نقض من سلسلة المعلوليّات شىء و لم ينتقض من سلسلة العليّات شىء ، وجب « 1 » أن يكون عدد إحداهما أكثر من الأخرى على ما هو مقتضى السّبق و التّأخير ، و ليس كذلك ؛ اذ ليس لواحد من العلل و المعلولات الّا الاثنتان هاهنا ، هذا خلف .
هامش
( 1 ) . م : واجب