تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علاقة التجريد ( شرح فارسى تجريد الاعتقاد ) ( فارسى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
المعقولات مع الصوادق و الحفظ و التصديق جميعا و مع الكواذب ، الحفظ فقط دون التصديق ، أى الحفظ على سبيل التصوّر دون الاذعان لبراءته عن الشرور ، و الأسواء التى هى من توابع المادّة - فليس على سنن التحصيل ، أ ليس من المقترّ فى مقرّه أنّ التصوّر و التصديق انّما هما نوعا العلم الانطباعى المتجدّد فى الفطرة الثانية ، فأمّا العلوم الحضورية كعلم النفس العاقلة بذاتها المجرّدة و العلوم الانطباعية الغير المتجدّدة كعلوم العقول الفعّالة التى هى من لوازم ذاتها الغير المنسلة عنها بحسب الوجود العينى فى الفطرة الأولى فغير داخلة فى المقسم . فليعلم ! و بالجملة فانّ هذا المسلك أيضا فى اثبات الجواهر العقلية مستقيم و قد سلكه خاتم المحقّقين فى رسالة اثبات العقل ، قال : فاذن ثبت وجود موجود قائم بنفسه غير ذى وضع يشتمل بالفعل على جميع المعقولات التى يمكن أن تخرج الى الفعل . ثمّ قال : و اذا ثبت ذلك فنقول : لا يجوز أن يكون ذلك الموجود هو أوّل الأوايل ، أعنى الواجب الوجود لذاته - عزت أسماؤه - و ذلك لوجوب اشتمال ذلك الموجود على الكثرة التى لا نهاية لها بالفعل ، و أوّل الأوايل تمتنع فيه كثرة و أن يكون مبدءا اوّلا للكثرة ، و أن يكون محلا قابلا للكثرة ، فاذن ثبت وجود موجود غير الواجب الأوّل - تعالى - و نسمّيه بعقل الكلّ الذي عبّر عنه فى القرآن المجيد تارة باللوح المحفوظ و تارة بالكتاب المبين المشتمل على كل رطب و يابس « 1 » و ذلك ما أردناه و الحمد للّه
هامش
( 1 ) . اقتباس از انعام / 59