الإيمان ، فلا تقبل رواية هؤلاء الغلاة .
2 - من يعتقد أنّ اللَّه قد فوّض إلى المعصومين عليهم السلام بعض الأمور كالتشريع في بعض الأحكام ، وهذا الاعتقاد لو أدّى إلى الخروج من سلطان اللَّه عزّ وجل فهو أيضاً كفر ، فلا تقبل روايات هذه الطائفة .
3 - من يعتقد أنّ اللَّه قد أذن لأنبيائه وأوليائه أن يظهروا آيات ومعجزات لتثبت بها حقّانيّتهم ، ويعرف الناس بها صدقهم ، مثل إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، وتسبيح الحصى ، وحنين الجزع ، وطي الأرض ، وتكلّم الحيوانات ، والعلم بمنطق الطير ، وتسخير الرياح والجنّ ، وقلب العصا الجامدة إلى ثعبان تسعى ، وجعل النار برداً وسلاماً ، وغير ذلك .
ولا شكّ أنّ هذا الاعتقاد ليس غلوّاً ، بل الذي ينكر هذه الآيات لو انتهى إنكاره إلى تكذيب الأنبياء فهو كافر .
4 - من يعتقد بأن المعصومين عليهم السلام قد عصمهم اللَّه من الزلل ، وطهّرهم من كل دنس ، فهم لا يذنبون ، ولا يسهون ، ولا يخطؤون ، لا في تلقّي العلوم ولا في عطائهم للناس ، وهذه الطائفة لا تعدّ من الغلاة .
5 - من يعتقد أنّ حياة المعصومين عليهم السلام لم تقتصر بفترة ولادتهم حتى مماتهم ، بل يعتقد أنّ اللَّه خلقهم أنواراً ، فجعلهم بعرشه محدقين ، حتى اقتضت مصلحته أن ينزلوا إلى هذا العالم المادّي ، ليكونوا هداة وساسة ، ويعتقد أنّ حياتهم ومماتهم سواء ، هذا لا يعدّ غالياً .
وأرى أنّ التهريج بقضية الغلوّ كان من المؤامرات التي دبّرها أعداء أهل البيت عليهم السلام ، ليمنعوا المحدّثين من أن يرووا فضائلهم عليهم السلام .
فعليه لا يعبأ باتّهام كلّ من وجّهت إليه هذه التهمة ، لاحتمال أن يكون ذلك قد
نصوص الجرح والتعديل — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمود درياب النجفي
ص١١٢